شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
543
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
طبقه جائز إلّا إذا نهى الشارع عن السلوك من طريق خاصّ مطلقاً كما أشرنا من صحّة ردع الشارع عن القطع من طريق غير عادى من جهة صحّة الردع في سلوك طريقه وسببه وحرمة العمل بالقياس بضرورة المذهب إنما هي في مورد الظنّ واستنباط العلّة من الحدس ولو كان بالأولوية الظنّية إلّا إذا رجع إلى الظهور فدليل حجية الظهور يحكم بحجية ذلك الظنّ الحاصل بالأولوية كقوله تعالى فَلَا تَقُل لَهُمَا أُفٍّ « 1 » فإنه ظاهر في حرمة ضربهما وذلك ليس بقياس المنهى عنه منه . ويثبت التكليف بالعلم الإجمالي كالتفصيلى على نحو المقتضى دون العلية التامّة فالثبوت مشروط بعدم المانع كما في الشبهات البدوية والشبهة الغير المحصورة فهما موردان للبراءة مع العلم الإجمالي في كليهما . وذلك في حرمة مخالفته . اما وجوب موافقته فيأتي في باب براءة والاشتغال . ولا دليل شرعاً على وجوب الالتزام بالواقع والموافقة الالتزامية كما في أصول الدين . والظاهر عدم انفكاك اللالتزام عن القربة والعقل حاكم بوجوب الالتزام لأنه من شؤون العبودية فالصلاة على أربع جهات مع الجهل بالقبلة يتجّز في عهدة المكلف بقصد القربة شرعاً ( من دون اعتبار الوجه والتميز والقربة والالتزام في كلّ واحد ) ومع الالتزام عقلًا . ويسقط التكليف بالعلم الإجمالي أيضاً مع تعذر التفصيلي والظنّ المعتبر بلا خلاف معتد به . ومع التمكن منهما فلا اشكال أيضاً فيما لا يوجب التكرار إلّا على القول بوجوب قصد الوجه مع التمكن الذي لا نقول به إلّا إجمالًا ولا دليل على وجوبه تفصيلًا . ويتفرّع على ذلك صحّة العمل بالاحتياط لمن يتمكن من الاجتهاد أو التقليد وكثير من القدماء منعوه لما أشرنا من انّ القدماء قائلون بوجوب قصد الوجه تفصيلًا ولا يقوم الظنّ الانسدادى مقام العلم هنا لأن مقدماته عدم امكان الاحتياط فالاحتياط مقدّم عليه .
--> ( 1 ) . الإسراء : 23 .